من انقطاع الدراسة وتحديات النزوح إلى تطوير مهاراته في مهنة أحبها، وبناء طريقه نحو مستقبل أكثر استقراراً وثقة.

أنس خربوطلي، 34 عاماً، من مدينة حلب ويقيم في ريفها الغربي. كان طالباً في كلية الشريعة بجامعة حلب، إلا أن الظروف عام 2012 أجبرته على الانقطاع عن دراسته. وبعد سنوات من النزوح والعمل في مجالات مختلفة، وجد شغفه في نجارة الموبيليا واكتسب خبرة عملية فيها.

التحق أنس بتدريب مهنة النجارة ضمن مشروع “تطوير القوى العاملة في قطاع البناء من أجل التوظيف الفوري في جهود إعادة الإعمار في مدينة حلب”، الذي تنفذه منظمة سوار بالشراكة مع مؤسسة غلوكال شيفت وبدعم من صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين.

ورغم أنه كان يقطع أكثر من 45 كيلومتراً يومياً للوصول إلى مركز التدريب، ويتخلى أحياناً عن فرص عمل مؤقتة تتعارض مع مواعيده، فإنه واصل التزامه إيماناً منه بأن الاستثمار في التعلم هو الطريق الحقيقي لبناء المستقبل.

وخلال التدريب، طوّر أنس خبرته بأسلوب علمي ومهني، وتعلّم استخدام الأدوات اليدوية والآلات الصناعية الحديثة وتقنيات التعامل مع الخشب، إلى جانب مهارات التواصل والسلامة والصحة المهنية والإسعافات الأولية، ما عزز ثقته بنفسه وجاهزيته لدخول سوق العمل.

ويقول أنس: أنصح كل شاب وشابة بالتوجه إلى مراكز التدريب المهني والاستفادة من الفرص المتاحة، لأن التسلح بالعلم والمعرفة هو الذخيرة الحقيقية في سوق العمل، والطريق الأقصر لبناء مستقبل ناجح.

يطمح أنس اليوم إلى افتتاح ورشة نجارة كبيرة توفر فرص عمل للشباب، ولا سيما خريجي التدريبات المهنية، والمساهمة بخبرته ومهاراته في جهود إعادة الإعمار، إيماناً منه بأن بناء الإنسان هو الأساس في بناء الوطن.

Comments are disabled.